عبد الله بن محمد المالكي
381
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
يقينا ، فقال لي « 45 » : يا مروان إذا أريتك شيئا أتوقن « 46 » أن اللّه عزّ وجلّ يعطي أولياءه ما هو أكثر من ذلك « 47 » ؟ فقلت له : نعم . قال : فنظر فإذا في أسفل القصر ثوران : أحمر قائم ، وأبلق رابض . فقال : ايّ هذين الثورين تريد أن أحرك لك ؟ قلت : الأبلق ؛ قال : فمدّ رجله حتى بلغ بها الثور . فأقامه من « 48 » مربضه ، ثم قبضها إليه ، قال مروان : فكأنها - واللّه يا ابن أخي - عمامة أو كرزية « 49 » سوداء أسالها « 50 » إنسان ثم قبضها . وذكر الشيخ أبو علي حسن بن حمّود التونسي المعروف بالفوني - رضي اللّه عنه - قال : حدثنا أن عبيدا الذي بنى المهدية / أخرج من المهدية « 51 » صقلبيا ( له ) « 52 » عنف وسلطنة ، ووجه معه عسكرا لحشد « 53 » البحريين والزّوليين « 54 » فحشد من تونس وباديتها وصطفورة « 55 » خلقا عظيما ، وجاز بهم على قصر الحامّة ، فوجد قوما من أهل القصر يسقون على البئر فقرمهم « 56 » فجرى أهلوهم « 57 » إلى عمرون مستغيثين به ، فخرج عمرون وقطع قدام « 58 » الصقلبي الخيل « 59 » وأشار
--> ( 45 ) في الأصلين : فقال له ( 46 ) في ( ق ) : توقن . ( 47 ) في ( ق ) : من هذا . ( 48 ) في ( ب ) : عن مربضه . ( 49 ) تقدم شرحها ينظر ص 35 ( 50 ) كذا في ( ق ) بسين مهملة . وفي ( ب ) : اشالها ، بشين معجمة . ( 51 ) يعني بعد سنة 308 تاريخ انتقال المهدي إلى المهدية واتخاذها مقرّا لدولته . ( 52 ) سقطت من ( ب ) . ( 53 ) في ( ق ) : يحشد . ( 54 ) في ( ب ) : الزويليبين . والزّول : الشجاع الذي يزول الناس من شجاعته ( المعجم الوسيط : زول ) . ( 55 ) في ( ب ) : صفورة . وتقدم التعريف ب « صطفورة » ( 56 ) قرم فلانا : سبّه وعابه . ( المعجم الوسيط ) . ( 57 ) في ( ب ) : أهلهم . ( 58 ) يعني : شق العسكر وتوسطه امام نظر الصقلي ( 59 ) في ( ق ) : والخيل - بدون إعجام - .